ابن فهد الحلي

300

المهذب البارع

النظر الثاني : فيمن يجب جهادهم ، وهم ثلاثة : ( الأول ) البغاة : يجب قتال من خرج على إمام عادل إذا دعا إليه هو أو من نصبه ، والتأخر عنه كبيرة ويسقط بقيام من فيه غنى ، ما لم يستنهضه الإمام على التعيين ، والفرار منه في حربهم كالفرار في حرب المشركين . ويجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا . ومن كان له فئة أجهز على جريحهم وتبع مدبرهم وقتل أسيرهم ، ومن لا فئة له يقتصر على تفريقهم فلا يذفف ( 1 ) على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ولا يسترق ذريتهم ولا نساءهم ، ولا تؤخذ أموالهم التي ليست في العسكر ، وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ؟ فيه قولان ، أظرهما الجواز وتقسم كما تقسم أموال الحرب .

--> ( 1 ) في حديث علي عليه السلام يوم الجمل أمر أن لا يذفف على جريح ، التذفيف على الجريح : الإجهاز عليه وتحرير قتله : يقال : أذففت على الجريح تذفيفا إذا أسرعت قتله ( مجمع البحرين لغة ذفف ) ( 2 ) السرائر : باب فرض الجهاد ص 156 س 22 قال : والذي يقوى عندي ويقتضيه الأدلة لزوم الإجارة في الحالين معا الخ . ( 3 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 4 ) المختلف : كتاب الجهاد ، فيمن يجب عليه ص 155 س 8 قال بعد نقل ابن إدريس : وهو الأقرب . ( 5 ) التهذيب : ج 6 ( 56 ) باب المرابطة في سبيل الله عز وجل ص 126 الحديث 4 .